دور الإعلام فى تشکيل معارف واتجاهات الشباب نحو الأحزاب السياسية وهوية الدولة المصرية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم الإعلام – کلية الآداب – جامعة حلوان

المستخلص

تعد دراسة وتقييم دور مصادر المعلومات السياسية مجالا بحثيا مهما حيث يحتاج أفراد المجتمع الحصول على قدر کاف من المعلومات السياسية تتيح لهم المشارکة بفاعلية فى المجتمع وتتأسس هذه المشارکة على معارفهم السياسية واتجاهاتهم نحو القوى الفاعلة سياسيا ذات المواقف الأيديولوجية المتنوعة والمتنافسة .
ويعتبر دور الإعلام فى الإمداد بالمعلومات وصياغة وتشکيل الاتجاهات السياسية على قدر کبير من الأهمية وذلک نظرا لکون الوظيفة الإخبارية للإعلام تمثل أبرز الوظائف الأساسية التى يقوم بها وتتفاقم أهميتها خلال أوقات التحولات السياسية والانتخابات حينما تتزايد حاجة أفراد المجتمع للمعلومات حول القضايا السياسية والأحزاب والمرشحين المتنافسين . ومن ثم يثور التساؤل حول کيفية مساهمة الإعلام فى المعارف السياسية وتشکيل الاتجاهات السياسية للمواطنين ، وقد أسفرت نتائج العديد من الدراسات  عن أن التعرض للأخبار والاهتمام بها يرتبط ارتباطا إيجابيا بالمعرفة السياسية ، کما توصلت عدة دراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين استخدام المواطن لوسائل الإعلام الإخبارية والاهتمام السياسى والمشارکة السياسية وتشکيل الاتجاهات السياسية.
وقد تصاعد الجدل حول هوية الدولة المصرية بعد 25 يناير 2011 وظهر ذلک انعکاسا للصراع السياسى فى المجتمع المصرى بين قوى الإسلام السياسى وقوى المجتمع المدنى ، وتزايدت المخاوف من وجود تهديد للهوية التى تتسم بها الدولة المصرية ، وبرزت إشکالية الجدل حول الهوية الثقافية للمجتمع المصرى لاسيما خلال فترات الاستحقاقات الانتخابية وعملية کتابة الدستور المصرى وتصاعد النقاش بشأن الدولة المدنية المصرية فى وسائل الإعلام سواء التقليدية أوالحديثة وبدا الجدل بين التيارات السياسية الإسلامية والليبرالية أنه يمثل صراعا حول هوية الدولة المصرية ، وتزايدت المخاوف بشأن التهديد للخصوصية الثقافية للمجتمع المصرى بعد وصول تيار الإسلام السياسى للحکم ، ومارست وسائل الإعلام دورا واضحا فى إلقاء الضوء حول تلک القضية وإبراز خطورة التيارات الإسلامية والأحزاب ذات المرجعية الدينية على الهوية الثقافية للدولة المصرية .
يمکن رصد مشکلة الدراسة من خلال عدة عوامل أبرزها : ظهور الجدل والصراع فى المجتمع المصرى حول هوية الدولة المصرية وذلک بعد ثورة يناير 2011 وتزايد المخاوف من الأحزاب ذات المرجعية الدينية واعتبارها تمثل تهديدا لتلک الهوية ، وأهمية مرحلة الشباب التى تتشکل خلالها اتجاهات الفرد السياسية والفکرية والتى يتزايد تأثره خلالها بمختلف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة.
 ومن ثم تتحدد مشکلة الدراسة فى بحث دور الإعلام فى تشکيل اتجاهات الشباب نحو الأحزاب السياسية ونحو هوية الدولة المصرية وذلک من خلال قياس المعارف والاتجاهات السياسية للشباب ودور الإعلام فى تشکيل اتجاهات الشباب نحو مدى فاعلية دور الأحزاب السياسية ورؤيته لطبيعة هوية الدولة المصرية خلال فترة حاسمة يشهدها المجتمع المصرى عقب الانتخابات الرئاسية المصرية   2014 وقبل الانتخابات البرلمانية 2015

الكلمات الرئيسية