ترويج الشائعات والأخبار الکاذبة عبر شبکات التواصل الاجتماعي وعوامل انتشارها

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم الإذاعة والتليفزيون بکلية الإعلام - جامعة القاهرة.

المستخلص

أصبحت الشائعات والمعلومات الخاطئة التي يتم تداولها عبر شبکات التواصل الاجتماعي وبالأخص في أوقات الأزمات والکوارث في المجتمع من الأدوات الهامة التي تؤخذ بالحسبان في العملية السياسية وعند اتخاذ القرارات الهامة التي تمس المجتمع، وتتضح خطورة الشائعة أنه عند محاولة  التشکيک في صحتها فإنها أحيانًا تزداد قوة وتُحدث لبسًا کبيرا لدى الجمهور حول مدى دقة ما ورد بتلک الشائعة من معلومات. ومايزيد الأمر أهمية لدراسة الشائعات أن الطبيعة البشرية تميل إلى "النميمة" أو "نقل المعلومات" وتصديق ما يتم سمعه خاصة من بعض المصادر المقربة لها مثل الأصدقاء، وهو ما يجعل من شبکات التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لإشباع تلک الرغبة البشرية، فبمنتهى البساطة عند قيام مستخدم لتلک الشبکات بالضغط على الأيقونة Share أو Retweet أو Forward بدون تقصي لمنطقية الخبر أو صحته يؤدي إلى  توسيع رقعة انتشار الشائعة بالمجتمع واحتمالية تصديقها وما ينتجه هذا الفعل من بعض التأثيرات الاجتماعية بل والسياسية غير المرجوة، ومن العوامل التي تعمل لتهيئة تلک البيئة الخصبة في انتشار الشائعات هو إمضاء الأفراد لأوقات طويلة أمام تلک الشبکات الاجتماعية ليکونوا على علم دائم بکل المستجدات خاصة أن وسائل الإعلام التقليدية لا تعمل أحيانا على النشر المنتظم لکل المستجدات بالإضافة إلى فترات التعتيم الإعلامي أو نقص التصريحات الرسمية الکافية التي تخص الأحداث الأمنية الکبرى ومن هنا يلجأ الأفراد لقراءة کل ما ينشر على شبکات التواصل الاجتماعي ويضطر کثيرا إلى تصديقه.
 تستهدف الدراسة تقصي ظاهرة تداول الشائعات والأخبار الزائفة بين مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوک وذلک بالتعرف على السمات المختلفة الأکثر بروزًا في تلک الشائعات أو الأخبار والتي أدت لإعادة نشرها من قبل المستخدم، إلى جانب تحليل کيفي لنماذج من الشائعات التي تم تداولها من حيث طبيعتها وسماتها، وأهم الجوانب التي ترتبط بانتشارها في ضوء التنظير الخاص بالشائعات وکيفية انتشارها، ويبرز الاهتمام الرئيسي للدراسة بالمرحلة التي يتم فيها تداول الشائعة على الموقع سواء تم ثبوت صحة الشائعة أو کذبها کليًا أو جزئيًا في فترة لاحقة فالهدف الرئيسي هو عملية تداولها من قبل المستخدمين بدون تقصي لفحواها والعمل على توسيع رقعة انتشارها في المجتمع.

الكلمات الرئيسية